السيد محسن الخرازي

255

خلاصة عمدة الأصول

بالتخيير محلّ نظر وتوضيح المقام أنّ احتمال كون شيء مانعاً أو شرطاً أو جزءاً يتصور بصورتين . الصورة الأولى : ما يتمكن فيه المكلّف من الامتثال التفصيلي ولو برفع اليد عمّا هو مشتغل به فعلًا كما لو شك بعد النهوض للقيام في الاتيان بالسجدة الثانية فانّه بناء على تحقّق الدخول في الغير بالنهوض كان الاتيان بالسجدة زيادة في الصلاة وموجباً لبطلانها وبناء على عدم تحققه به كان الاتيان بها واجباً ومعتبراً في صحتها وفي هذه الصورة يتمكن من الامتثال التفصيلي بابطال الصلاة والاتيان بالصلاة الكاملة بناء على عدم حرمة قطع الصلاة في مثل المقام أو مطلقاً ولا يجوز له الاكتفاء بأحد الاحتمالين والحكم بالتخيير لعدم احراز الامتثال بذلك والاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني فعليه الامتثال التفصيلي برفع اليد عن هذه الصلاة بناء على عدم حرمة القطع واعادتها أو اتمامها على أحد الاحتمالين ثمّ اعادتها وعلى كلّ تقدير لا وجه للحكم بالتخيير وجواز الاكتفاء بأحد الاحتمالين . هذا بناء على عدم حرمة ابطال صلاة الفريضة مطلقاً أو في خصوص المقام من جهة أنّ دليل الحرمة هو الاجماع والقدر المتيقن منه هو الحكم بحرمة قطع الصلاة التي يجوز للمكلف الاختصار عليها في مقام الامتثال وأمّا الصلاة المحكوم بوجوب اعادتها فلا دليل على حرمة قطعها وأمّا لو بنينا على حرمة قطع الفريضة حتّى في مثل المقام كان الحكم بالتخيير في محله إلّا أنّه لا لأجل دوران الأمر بين الجزئية والمانعية بل من جهة دوران الأمر بين حرمة الفعل وتركه . الصورة الثانية : ما يتمكن فيه المكلّف من الامتثال الإجمالي إمّا بتكرار الجزء أو بتكرار أصل العمل كما إذا دار أمر القراءة بين وجوب الجهر بها أو الاخفات فإنه إذ